السيد كمال الحيدري
385
الفتاوى الفقهية
الفصل الثالث : الركوع يجب على المصلّي بعد الفراغ من القراءة أن يركع ، والركوع واجب في كلّ ركعةٍ من الفرائض والنوافل ، فلا ركعة بلا ركوع . ونعني بالركوع : الانحناء المقصود خضوعاً لله تعالى . فلو انحنى لالتقاط شيءٍ من الأرض - مثلًا - ونحو ذلك ، لم يكن ذلك ركوعاً . ويجب على هذا المنحني أن يقوم منتصباً مرّةً ثانيةً ويركع . واجبات الركوع يجب في الركوع أمور : الأوّل : أن يكون الركوع في حالة القيام ؛ وذلك أنّ الانحناء قد يقع من القائم الواقف ، وقد يقع من الجالس . ويسمّى الأوّل بالركوع القيامي ؛ لأنه ركوع القائم ، ويسمّى الثاني بالركوع الجلوسي ؛ لأنه ركوع الجالس . والواجب في الصلاة هو الركوع القيامي . فلو أن المصلّي فرغ من قراءته فجلس وانحنى جالساً ، لم تصحّ صلاته . الثاني : أن يكون ركوع هذا الراكع عقيب قيامٍ منتصب فيركع عن قيام ، ومعنى ذلك : أنّ الإنسان تارةً يكون قائماً منتصباً فينحني ويركع ، وأخرى يكون جالساً فينهض مقوّساً ظهره حتّى يصل إلى حالة الراكع فيثبّت نفسه ، وفي كلّ من هاتين الحالتين يعتبر الركوع ركوعاً قيامياً ؛ لأنه ركوع صادر منه وهو قائم على قدميه لا جالس ، ولكنّه في الحالة الأولى يعتبر ركوعاً عن قيام ؛